علي بن محمد الوليد
107
الذخيرة في الحقيقة
نورانيا مقاما إلهيا قدسانيا اجتمعت عنده من آخر دور الكشف الذي هو الثلاثة الآلاف إلى قيامه صلوات اللّه عليه القاضي بسعادة أهل الطاعة ، وشقاوة أهل الخلاف أهل المعجزات الظاهرة والآيات الباهرة مقامات نورانية وهياكل قدسانية ذوو نواسيت شريفة وغلف كافورية لطيفة وفيهم المخصوصون بالنطق الإلهي أصحاب الشرائع المكرمة مهابط وحي الله وبيوته المرفوعة المعظمة المكنى عنهم بذوي التيجان وأصحاب العز والسلطان جمعتهم العناية الإلهية والقدرة الربانية إلى أفق العاشر لكونهم للمقام النبوي المحمدي من أفضل الذخائر واجتمعت المقامات الشريفة العالية والهياكل النورانية المتلألئة مقامات النور المتجلي بها الحق عند الظهور من أول الثلاثة الآلاف السنة التي هي آخر دور الكشف إلى هاشم فكان هيكل نور شريف كامل ومقام عظمة فاق فضله كل فاضل فكانت تلك الفضائل المجتمعة والأنوار المشعشعة هي أمير المؤمنين على ابن أبي طالب المستخلص من أشرف المناصب المستخرج من ذروة لؤي ابن غالب فكان لأولاد إسماعيل قائما أصبح من والاه غانما ومن ناوأه نادما وصار لنواسيت الأئمة الذين هو مجمعهم بناسوته غاية الشرف لأنه لها بمنزلة نفس الحس المواصلة للجنين عند خروجه من بطن الحامل وتلك النواسيت المجتمعة عنده بجملتها الصور أولاد إسحاق بمنزلة الروح الذي يكون كمال الجسم عند اتصاله بما منه له تواصل واتصلت به عقول دار الابداع اتصالا كليا وتجلت بصورته تجليا تاما حاز به على من تقدمه من الأئمة مكانا عليا لان تجليها به كان أعلى من تجليها بمن تقدمه من المقامات وظهورها به أجل مما سبق لها بغيره من الظهور في كل الأوقات وذلك لما اجتمع عنده من أهل الادوار وما ساقه إليه لطف العزيز الجبار وسيكون تجليها تمام قائم القيمة أعلى من تجليها بمقامه ، وظهورها به في وقته أفضل من ظهورها بأمير المؤمنين في أيامه لان أمير المؤمنين عليه السلام وغيره عنده مجتمعون وإلى شريف مقامه يعود الكل ويرجعون ،